حسن عيسى الحكيم

158

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الأقطار الشيعية والدول الإسلامية ، وقد استجاب لدعوته عدد من رجال العلم والفكر والسياسة والاقتصاد في العراق وخارجه « 1 » ، وأخذ يصدر البيانات الداعية للوحدة الوطنية ، وقد حاولت السلطة تسخيرها لمصالحها السياسية « 2 » ، ولم ترض الاتجاهات التوفيقية التي سلكها الشيخ كاشف الغطاء مع السلطة الحاكمة شرائح من المجتمع العراقي ، وبالأخص رجال الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، حتى حسبها بعضهم أنها غير شرعية ، وكان الشيخ كاشف الغطاء يرى أن التوفيقية هذه هي التي تحقق مطالب المجتمع ، وان المعارضة والاتجاه السلبي قد يؤدي إلى تعقد القضايا واستحالة تحقيق المطالب الدينية والاقتصادية وحتى الوظيفية ، ولكن المعارضين لأفكار الشيخ كاشف الغطاء ساهموا في تحجيم شعبيته ، وهذه حقيقة عاصرنا فصولها ، ووقفنا على وقائعها ، وأننا لسنا مع رأي الشيخ محمد هادي الأميني في تفسير العلاقة بين الشيخ كاشف الغطاء والسلطة الحاكمة « 3 » ، فقد كنت على دراية بان التوفيقية التي سلكها الشيخ كاشف الغطاء أدت إلى إنجاز كثير من معاملات الطبقة الفقيرة ، والإفراج عن جماعة من السجون والمعتقلات ، والترويج لمعاملات التعيين في دوائر الدولة ، وكان لحضور الشيخ كاشف الغطاء للمؤتمرات الإسلامية في العراق وخارجه ، وحوارياته مع علماء مذاهب المسلمين وأصحاب الديانات السماوية قد أدى إلى

--> ( 1 ) مجلة لواء الوحدة الإسلامية ، العدد الثاني لسنة 1371 ه / 1951 م . ( 2 ) جريدة الجمهورية ، العدد ( 666 ) بتاريخ 23 / 1 / 1970 م . ( 3 ) الأميني : معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3 / 1047 .